مجموعة مؤلفين
162
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
المحور الأول : هل ابن الغضائري يسارع في الجرح ؟ من الواضح عدم اعتبار تقييمات من ثبت تسرّعه في ذلك ، ولا شك في أنّ من كان من سجيّته وطبعه التسرّع إلى الجرح والقدح وكان يُضعّف لأدنى سببٍ لا يمكن الاطمئنان بصحّة قدحه . ولا بدّ من إظهار قرائن وشواهد على مثل هذا الادعاء ، فلا يكفي محض الادعاء خصوصاً في القضايا المهمة كقضية الجرح والتعديل والتي تترتّب عليها أمور وآثار عديدة . قال الوحيد في تعليقته بأنّه : « قلّ أن يسلمَ أحدٌ من جرحه ، أو ينجوَ ثقةٌ من قدحه » « 1 » . وهذه دعوى تناقلها بعض الرجاليين ، ويرى المتتبع أنّها لم تخضع للتمحيص ، وبملاحظة الجداول التي استخرجناها من تقييماته ، يتضح عدم صحة ذلك . وممّا يضعف هذه الدعوى أيضاً : 1 - إنّه يناقش بعض التضعيفات المنقولة في أمر الرواة : - ففي ترجمة أحمد بن الحسين بن سعيد بن حماد بن سعيد بن مهران ، قال : « يكنّى أبو جعفر ، روى عن أكثر رجال أبيه ، وقالوا عن سائرهم إلا حماد بن عيسى ، وقال القميّون : كان غالياً وحديثه فيما رأيته سالم ، والله أعلم ، وهو الملقّب ( دندان ) » « 2 » . وفي ترجمة أحمد بن محمد بن خالد بن محمد بن علي البرقي ، قال : « يكنّى أبو جعفر ، طعن القمييون عليه ، وليس الطعن فيه ، إنّما الطعن فيمن يروي عنه ، فإنّه كان لا يبالي عمّن يأخذ ، على طريقة أهل الأخبار ، وكان أحمد بن محمد بن عيسى أبعده عن قم ، ثمّ أعاده إليها واعتذر إليه » « 3 » .
--> ( 1 ) - تعليقة الوحيد على منهج المقال : 51 . ( 2 ) - ترجمة رقم 6 ، حسب ما استخرجناه من مجمع الرجال ، وأثبتناه في رسالتنا التي نلنا بها درجة الماجستير . ( 3 ) - ترجمة رقم 11 .